موجة لجوء “اقتصادي” من سوريا للبنان.. وتحذيرات من تداعياتها

موجة لجوء “اقتصادي” من سوريا للبنان.. وتحذيرات من تداعياتها


قال رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي الخميس إن أكثر من ألف لاجئ سوري يفرون كل أسبوع إلى لبنان بسبب الأوضاع الاقتصادية والمالية المتدهورة في بلادهم محذّراً من أنهم قد يخلقون اختلالات حادة قاسية في لبنان.

وخلال الأشهر الماضية، وصل آلاف المواطنين السوريين إلى لبنان عبر نقاط عبور غير شرعية بحثاً عن حياة أفضل. لكن لبنان يمر بانهيار مستمر منذ أربع سنوات.

وفي السنوات الأولى بعد اندلاع الصراع في سوريا في مارس/آذار 2011، استقبل لبنان مئات الآلاف من اللاجئين. تغير ذلك في السنوات اللاحقة، خاصة بعد اندلاع الأزمة الاقتصادية في لبنان في أكتوبر/تشرين الأول 2019.

وعادة ما يدفع اللاجئون للمهربين لإحضارهم إلى لبنان عبر الحدود الطويلة المشتركة.

وقال الجيش اللبناني في بيان، اليوم الخميس، إنه منع 1200 سوري من العبور إلى لبنان هذا الأسبوع وحده. وقالت إن 1100 سوري آخرين منعوا من الوصول إلى لبنان الأسبوع الماضي.

هذا وقال ميقاتي في مستهل جلسة مجلس الوزراء الخميس في بيروت، إن ما يثير القلق بشأن تدفق اللاجئين هو أن معظمهم من الشباب والشابات. وأضاف ميقاتي: “إن هذا يهدد استقلاليتنا الكيانية ويفرض خللاً حاداً يضرب، بقصد أو بغير قصد تركيبة الواقع اللبناني”.

وقد تكون الفئة الديموغرافية المعنية هي الانتماء الديني، حيث إن الغالبية العظمى من السوريين هم من المسلمين السنة، بينما يكافح لبنان للحفاظ على السلام بين طوائفه الدينية البالغ عددها 18 طائفة. واليوم، يشكّل المسيحيون ما يقرب من ثلث السكان، في حين أن الثلثين الآخرين منقسمون بالتساوي تقريباً بين الشيعة والسنة.

وقال ميقاتي إن جلسة أخرى لمجلس الوزراء ستعقد الأسبوع المقبل مع قائد الجيش ورؤساء الأجهزة الأمنية لبحث مسألة اللاجئين.

ويستضيف لبنان حوالي 805000 لاجئ سوري مسجل لدى الأمم المتحدة، لكن يقدر المسؤولون أن العدد الفعلي أعلى بكثير ما بين 1.5 مليون ومليوني لاجئ.

وقال عصام شرف الدين، وزير النازحين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، لمحطة إذاعية محلية، إن 8000 لاجئ سوري دخلوا لبنان عبر نقاط عبور غير قانونية منذ بداية أغسطس/آب. وأضاف أن 20 ألف لاجئ عبروا الحدود منذ بداية العام.

وتتدهور الظروف المعيشية في سوريا، حيث ارتفع التضخم بعد قرار الرئيس بشار الأسد في أغسطس/آب مضاعفة أجور القطاع العام ومعاشات التقاعد. وأدت الأزمة إلى احتجاجات معظمها في السويداء، المحافظة الجنوبية المتاخمة للأردن.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن حوالي 90% من السكان يعيشون في فقر. وانخفضت قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 15 ألف ليرة مقابل الدولار في أغسطس/آب. وفي بداية الصراع عام 2011، كان سعر الدولار يتداول عند 47 ليرة.



Source link

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *