أسعار الأرز مرشحة لمزيد من الارتفاع بسبب عدة عوامل

أسعار الأرز مرشحة لمزيد من الارتفاع بسبب عدة عوامل


قال المدير العام المساعد والممثل الإقليمى للشرق الأدنى وشمال إفريقيا بمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو”، عبد الحكيم الواعر، إن مؤشر “الفاو” يعطي لمحة عن أسعار سلات غذائية مجمعة من الحبوب تتمثل في 5 سلات رئيسية وتفصيل لسلع معينة أيضا.

وأورد تقرير الفاو بعض التفصيل فيما يتعلق بانخفاض معدلات أسعار أغلب الحبوب خصوصا القمح والذرة والزيوت النباتية بنسب تتراوح بين 2 و3%، باستثناء السكر الذي كان الانخفاض فيه طفيفا جدا بأقل من 1%، لكن أسعار الأرز ارتفعت بنحو 10%.

وأصدرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “الفاو” بعض التوصيات للموردين الأساسيين في السوق العالمية للسلع الأساسية أبرزها الإبقاء على سلسلة ومنظومة التجاره العالمية بدون عوائق.

وأضاف الواعر في مقابلة مع “العربية”، أنه للأسف لم يتم الالتزام بهذه التوصيات من كثير من الدول خصوصا الموردين الأساسيين، حيث أصدرت الهند على سبيل المثال مع بداية أزمة مبادرة البحر الأسود والحرب الروسيه الأوكرانية، قرارا بإيقاف التصدير نظرا لمخاوفها من تراجع نسب إنتاج القمح في ذلك الوقت ما أدى إلى ارتفاع كبير في سوق القمح”.

وأشار إلى نفس السناريو يتكرر فيما يتعلق بالأرز، ومما زاد الوضع سوءا هو اتجاه العديد من الدول إلى الحفاظ على مخزوناتها من الأرز وعدم تداولها في الأسواق العالمية ومع زيادة الطلب نواجه زيادة ملحوظة وكبيرة في أسعار الأرز بالسوق العالمي.

وذكر أن الارتفاع في الأسعار منذ مارس 2022 كان كبيرا ولم تتراجع الأسعار بعد إلى مستوى ما قبل بداية الحرب الروسية الأوكرانية في البحر الأسود وجائحة كوفيد 19، ومازالت متوسطات الأسعار كبيرة.

وأوضح أن أكبر مؤثر في سوق السلع عالميا هو غياب الثقة مما يضغط على الدول خصوصا دول المنطقة العربية مثل مصر ولبنان ودول شمال إفريقيا التي تعتمد في الغذاء بالأساس على الاستيراد من السوق العالمية يصبح لديها نوع من عدم اليقين في المخزونات المستقبلية في السوق العالمية فتلجأ لسحب كميات أكبر وتخزينها لأنها لا تضمن إذا ما كانت هذه السلعة ستكون متوفرة بسعر مناسب في الفترة المقبلة أم لا.

وذكر أن القمح تحديدا وهو السلعة الأكثر تداولا في السوق العالمية والأكثر احتياجا وتراجع بأكثر من 3% ولكن كما أشرت هناك زيادة وصلت 30% منذ مارس 2022 وبالتالي نحن لم نصل إلى هذه الحدود الأقل والأكثر أمانا.

أوضح نتيجة الطلب على السوق العالمية والضغط على روسيا وأوكرانيا والموردين الأساسيين للقمح نتوقع أن تحدث انفراجة بشأن اتفاق تصدير الحبوب لأنه سهل كثيرا في تواجد السلعة بجانب إيجاد نوع من الثقة واليقين في المخزونات في السوق العالمية وهي غير موجودة حتى الآن.

وأشار إلى أن الدول تنعم بإنتاجيات محلية وإن كانت بنسب قليلة ومضت فترة الصيف وهي فترات مواسم الحصاد المحلي والاعتماد على الإنتاج المحلي للقمح، وأتوقع أن الطلب سيزيد على السوق العالمية في الفتره القادمة بشكل كبير مما يزيد على الضغط على الموردين الأساسيين وكبار الموردين لتوفير سلع أكبر قد نلحظ زياده أخرى في الأسعار في المرحلة القادمة ولكن قد يتبعها نزول مع توفر كميات أكبر في السوق بعد فترة من زيادة الإنتاج من الموردين الأساسيين.



Source link

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *