تنمية بشرية

الحزن على نفسك وحيلتان نفسيتان ستساعدان على التوقف عن ذلك الشعور

الحزن على النفس

منع الحزن على نفسك ، فإذا كان الانكماش الاقتصادي قد أثر على حسابك المصرفي، أو كنت تتعامل مع مشكلة صحية مزمنة تتعارض مع حياتك اليومية، فلابد ان تعلم ان المشقة أمر لا مفر منه، لكن الطريقة التي تتعامل بها مع تحديات الحياة الحتمية متروك لك.

فإما أن تستغل موقفاً صعباً على أفضل وجه أو الانغماس في الحزن على نفسك مما يضيع الوقت والصحة فيما لا يفيد، فإن اختيار أن تشعر بالحزن على نفسك له بعض العواقب الوخيمة، فسوف يؤدى ذلك إلى استنزاف القوة العقلية التي تحتاجها لتكون أفضل ما لديك، ويمكن أن يبقيك عالقاً في دائرة غير صحية من الاكتئاب.

الفرق بين الحزن بصفة عامة والحزن على النفس

الحزن بصفة عامة شعور طبيعي وصحى، فيمكن أن يساعدك الشعور بالحزن قليلاً في تكريم شيء فقدته، والسماح لنفسك بالشعور بالسوء لفترة من الوقت هو مفتاح التئام الجرح.

لكن الحزن على النفس مختلف، فهو يتجاوز الحزن الصحي، فعندما تشعر بالحزن على نفسك، ستبالغ في تصديق انك سيء الحظ وستشعر باليأس والعجز.

فقد تبدأ في التفكير في أن حياتك لن تكون جيدة مرة أخرى، وقد تستنتج أنه لا يمكن لأحد أن يساعدك على الشعور بالتحسن، فطريقة التفكير هذه مدمرة للذات.

فيخلق الحزن على النفس دورة غير صحية، ستنمو وتؤكد لك أن أي جهد تبذله لتغيير حياتك سيكون عديم الفائدة، وبالتالي لن تتخذ أى إجراء وستظل عالقاً في مكان مظلم ولن تستطيع تحقيق أي شيء في حياتك

فسواء كنت ترغب في منع الحزن على نفسك، أو كنت قد بدأت بالفعل في الشعور بالحزن على نفسك وتريد التوقف، فإن هاتين الطريقتان النفسيتين ستضعان حداً لوقف تلك الشعور:

  1. تصرف بطريقة تجعل من الصعب أن تشعر بالحزن على نفسك

عندما تجد نفسك وسط هالة من الحزن على حالك، ستميل إلى إهدار طاقتك في البقاء عالقاً هناك بدلاً من إصلاح مشاكلك، فستقضى بعض الوقت في الإصرار على أن الحلول المحتملة لن تنجح.

فمن المحتمل أيضاً أن تجد نفسك تشكو للمقربين اليك في محاولة لجذب آخرين لمعرفة حزنك هذا اعتقادا منك انهم سيخففون عليك هذا الحزن وعلى الرغم من أن شكواك قد تساعدك على اكتساب بعض التعاطف المؤقت، فإن جهودك التي تبذلها في الشكوى قد تؤدى في النهاية إلى تدمير حياتك الاجتماعية لانهم سيزيدون من حزنك

لذلك من المهم أن تغير سلوكك، فافعل أشياء تجعل من الصعب عليك الانغماس في أفكارك الحزينة.

قد يتضمن ذلك النهوض من الأريكة والتحرك، فيمكن للنشاط البدني أن يفعل المعجزات لحالتك العقلية والعاطفية، لذا اذهب في نزهة على الأقدام أو هرول أو ابدأ بتنظيف المنزل، فيمكن أن يؤدى تحريك جسمك إلى تغيير طريقة تفكيرك.

يمكنك أيضاً أن تفعل شيئاً للآخرين يمنحاً ثواباً في الاخرة وقضاء لحوائجك في الدنيا أيضا فلقد علمنا رسولنا الكريم انه من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده” فيمكنك القيام بتلك النصائح الغالية عن رسولنا الكريم فجميعها خير لك في الدنيا والاخرة ويمكنك أيضا التطوع في مؤسسة خيرية أو مساعدة صديقاً أو البحث ببساطة عن شخص محتاج، فتذكرك هذه الأعمال بالمقدار الذى يمكنك أن تقدمه للآخرين وتمنعك من التركيز على ما تعتقد أن الآخرين يجب أن يفعلوه من أجلك.

  1. تبديل الحزن على النفس بالامتنان والرضا

في حين أن الحزن على النفس يجعلك تعتقد “أنا أستحق أفضل”، فإن الامتنان والرضا يتعلق بالتفكير، كأن تقول “لدى أكثر مما أستحق”، ويمكن أن يؤدى تغيير الطريقة التي تفكر بها إلى درء الحزن على النفس مع تحسين حياتك بعدة طرق مختلفة.

فتشير الدراسات إلى أن الامتنان والرضا يقدم العديد من الفوائد التي تتراوح من نوم أفضل وصحة أفضل إلى بناء القوة الذهنية بشكل افضل والقدرة على مقاومة الإجهاد.

فهناك طرق عديدة لممارسة الامتنان، فقد تكتب في يوميات الامتنان كل مساء أوقد تجعل من المعتاد التفكير في ثلاثة أشياء تشعر بالامتنان لها في كل مرة تميل فيها للشكوى من مدى سوء حياتك، فنعم الله علينا جميعاً لا تُعد ولا تُحصى.

فالمفتاح هو إيجاد استراتيجية امتنان تناسبك، فعندما تبدأ في التعرف على كل شيء يجب أن تكون ممتنًا له، لن يتم إغراءك بعد الآن بإقامة فيلم من الحزن على نفسك فقال الله تعالى “لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ”

فعليك ان تعلم ان الله عدل وليس بظلامٍ للعبيد فهو يعلم مقدرتك بما كتبه عليك فعليك بالرضا بما قدره الله لك حتى يُزيدك من فضله فالحزن على النفس جزء من عدم الرضا بما كتبه الله علينا وعليك ان تعلم ان الدنيا دار شقاء ولمواجهة تلك الشقاء وعدم الشعور به لكى نحيا  حياةً طيبةً علينا بالامتنان والرضا والتقرب الى الله عز وجل بالطاعات.

بناء القوة الذهنية

إن التخلي عن الحزن على نفسك سيجعلك أقوى ذهنياً وكلما أصبحت أقوى، كان من الأسهل إبعاد الحزن على نفسك، فيضمن لك رفض الشعور بالحزن على نفسك أنك لن تضيع وقتاً ثميناً وأنك تتمنى أن تكون الأشياء مختلفة، فبدلاً من ذلك ستكون مُجهزًا لاتخاذ الإجراء الإيجابي الذى تحتاجه لحل المشكلات والتعامل مع عدم الراحة لديك وتطوير نظرة أكثر صحة.

السابق
الآن… حضري السمبوسة السعودية الحجازية بأبسط الطرق
التالي
تعرف على العلامات المبكرة للحمل

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.