مال وأعمال

وارداتنا من الخليج زادت بنسبة تجاوزت 100%  

2c18c9fc ac5f 473d b5ad


انطلقت في لندن الأسبوع الحالي، أعمال القمة الاقتصادية العربية البريطانية الثانية تحت شعار “تطوير رؤية مشتركة”، مع التركيز على كيفية إعادة تشكيل العلاقات التجارية بين الجانبين في ظل التغيّرات التكنولوجية والمناخية لأولويات الأعمال.

وفي مقابلة مع “العربية”، أكد المفوض التجاري البريطاني لمنطقة الشرق الأوسط، سايمون بيني، أهمية التبادل التجاري بين بريطانيا ودول الخليج، لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، مبدياً تفاؤله حيال قرب موعد إبرام اتفاق التجارة الحرة مع الخليج.

وقال: “الدول الخليجية وأسواقها في غاية الأهمية بالنسبة للمملكة المتحدة، واليوم حتى قبل إنهاء محادثات أي اتفاقيات تجارة حرة نحن نتحدت عن أن الأسواق الخليجية حالياً تعد ثالث أكبر سوق للصادرات البريطانية خارج الاتحاد الأوروبي، بمعنى أن الولايات المتحدة في المرتبة الأولى ثم تأتي الصين ومن ثم الخليج”.

وتابع: “قبل الجائحة بلغت قيمة النشاط التجاري المتبادل 44 مليار جنيه، وحدث تراجع بنحو 30% خلال الجائحة، لكننا سعداء للغاية لأن الأرقام الأخيرة دلت على عودة قيمة التبادل التجاري إلى قرابة الـ 44 مليار جنيه، يعني وصلنا تقريباً إلى مستويات ما قبل كوفيد. لكن الأمر الذي أعتبره أكثر إثارة هو أنه ورغم كون سوق الواردات البريطانية لم تعد حتى الساعة إلى مستويات ما قبل الجائحة، إلا أن اللافت هو زيادة واردات بريطانيا من الدول الخليجية بنسبة تجاوزت الـ 100%.. نحن شهدنا نمواً ضخماً جداً في الواردات من الخليج وهذا يؤكد أهمية التبادل التجاري في الاتجاهين”.

كما لفت إلى الإعلان في يونيو عن بدء المحادثات التجارية هذه السنة، وقال: “أجرينا أول جولة محادثات خلال سبتمبر وكانت إيجابية ومثمرة للغاية، وشركاؤنا الخليجيون أيضاً كانوا سعداء والآن نقوم بدراسة كل ما أنجزناه في الجولة الأولى ونتطلع لبدء الجولة الثانية من المحادثات قريباً جداً”.

وأضاف: “هدفنا واضح وهو أننا نود إبرام اتفاق شامل بأقصى درجة ونتطلع للتوصل إلى اتفاق عميق وطموح وحديث مع الخليج. الدول الخليجية تشاركنا هذا الهدف فليس هناك أي اختلاف في الأهداف أبداً، لذلك نحن متفائلون للغاية من أننا سنتخطى الخلافات بسرعة، ونأمل في أن نوقع على الاتفاق قريباً.. المسألة هي مسألة مضمون الاتفاق أكثر من سرعة إنجازه فليس لدينا موعد محدد لأننا في بداية المشوار”.

وكشف المفوض التجاري البريطاني أن القطاعات التي يتم التركيز عليها تشمل الصحة والتعليم وتكنولوجيا الخدمات المالية. وقال: “هذه القطاعات التي تدعى الثورة الصناعية الرابعة هي قطاعات لا توجد دولة واحدة بعينها متفوقة فيها على غيرها لذلك أجمل شيء أننا نعمل على تطوير هذه القطاعات بالاشتراك مع شركائنا الخليجيين، وأعتقد أن اتفاقية التجارة الحرة سوف تسرع هذا التعاون والتنسيق بين الدول المعنية، ونحن نعمل سوياً على تطوير قطاعات المستقبل لذلك اتفاقية التجارة الحرة مثمرة جداً، مثلا سوف تسرع مجال الدراسات والتنمية، وسوف تعزز حقوق الملكية الفكرية، وهذه ملفات في غاية الأهمية للقطاعات الجديدة وأيضاً الطاقة النظيفة والطاقة المستدامة والمتجددة، وشركاؤنا الخليجيون في الصدارة في هذه الملفات ونحن نتطلع إلى المستقبل معاً”.

كما أشار إلى أن الدول الخليجية تستثمر على المدى الطويل في بريطانيا، ولا يوجد أي مؤشر على أن هذه الرؤية تغيرت، مضيفاً: “نحن وقعنا عدة شراكات استثمارية مع الإمارات وقطر وعمان السنة الماضية، لكن المؤشرات تشير إلى أن هذه الشراكات على المدى الطويل لأن هذه القطاعات باقية والوضع السياسي لن يغير ذلك، وسنرى نمو هذه القطاعات، وشركاؤنا الخليجيون يقبلون على الاستثمار في تلك القطاعات مستقبلاً”.



اقرأ على الموقع الرسمي

السابق
بعد تجاوز السرطان.. نوير يتوقع عودته في القريب العاجل
التالي
هالاند يثير الغضب في السويد بسبب “اسمه”

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.