أخبار الرياضة

سواريز وكافاني.. الظهور الأخير لثنائي “سمح لشعبه بأن يحلم”

86eba6eb 283e 4ec1 ae27


بعد أن شكّلا جزءًا من الجيل الذهبي في تشكيلة منتخب الأوروغواي، يستعد ثنائي الهجوم الناري لويس سواريز وإدينسون كافاني لخوض نهائيات كأس العالم في كرة القدم للمرة الاخيرة.

إذا كان يُعرف أن المهاجمين البالغين 35 عامًا تألقا في أكبر الأندية الأوروبية، لم يكن شأنهما أقل على الصعيد الوطني.

يكبر سواريز كافاني بـ21 يومًا فقط ووُلد كلاهما في مدينة سالتو شمال غرب الاوروغواي، وهما يحتلان المركزين الأول والثاني في ترتيب أفضل هدافي “لا سيليستي” في التاريخ، مع 68 هدفًا لسواريز (في 134 مباراة) و58 لكافاني (في 133).

ساهما في قيادة الاوروغواي إلى نصف نهائي كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا، إلى المركز الخامس في كأس العالم 2018 في روسيا، والفوز في كوبا أميركا 2011 في الأرجنتين.

يؤكد دييغو مونيوس، الصحافي في شبكة “اي أس بي أن” لوكالة فرانس برس أنهما يشكلان “الثنائي الهجومي الأفضل في تاريخ لا سيليستي”.

ويتابع: لقد وضعا غرورهما جانبًا، ووضعا دائمًا المنتخب فوق كل اعتبار وساندا بعضهما. إنهما لاعبان لا غنى عنهما في جيل أعطى الكثير للمنتخب وسمح لشعبه بأن يحلم.

أما الصحافي لويس براتس، مؤلف العديد من الكتب عن تاريخ كرة القدم، يرى أن النجمين “ألهما الثقة بالقدرة على الفوز حتى في المواجهات المتوازنة، مع فرص قليلة في الهجوم. كان يكفي منحهما الكرة لترجمتها الى هدف. علاوة على ذلك، كانا متفاهمين بشكل جيد للغاية: جاءت العديد من أهداف سواريس من تمريرات كافاني، والعكس صحيح”.

ومن الأمثلة الرائعة على هذا الانسجام، الهدف الجميل الذي سجّله كافاني ضد البرتغال في الدور ثمن النهائي من مونديال روسيا 2018، بعد أن حوّل الكرة من جانب الى آخر في الملعب نحو سواريس وتوغّل الى داخل المنطقة، قبل أن يرفع سواريز عرضية نحو القائم الثاني ويتابعها كافاني برأسه في الشباك.

bce0b684 c4a7 46b7 a52b b9f2cc8c0c43

ستكون نهائيات كأس العالم الرابعة على التوالي لهما بمثابة نهاية مشوراهما في “لا سيليستي”، الذي شهد تغييرًا كبيرًا تحت إشراف المدرب الاسطوري أوسكار تاباريز الذي كان على رأس الجهاز الفني لمدة 15 عامًا بين 2006 و2021.

ومع ذلك، إذا كانت فرضية أن كأس العالم الأخيرة للمهاجميَن ستعطي نكهة خاصة لهذه النهائيات في قطر، فهذا ليس دافعهما الأساسي.

أوضح كافاني مهاجم نابولي الايطالي السابق في حديث إذاعي في الأوروغواي: بالنسبة للذي يعيش ويشعر ويحب كرة القدم، وحتى أكثر من ذلك، بالنسبة للذي يرتدي قميص بلاده، ليس هناك غموض: إنها كأس العالم، سواء كانت الأولى أو الخامسة.

وتابع هداف باريس سان جيرمان الفرنسي السابق الذي يلعب راهنًا في إسبانيا مع فالنسيا: إذا كان ذلك غير كافٍ لتحفيزك، فهناك مشكلة.

أما بالنسبة لسواريز نجم برشلونة الاسباني السابق الذي فاجأ الكثيرين بالعودة للعب في الأوروغواي مع نادي الطفولة، ناسيونال مونتيفيديو، فإنه يعلّق آمالًا كبيرة في قطر معتبرًا أن المنتخب ذات جودة عالية.

قال في هذا الصدد: لدينا مزيج من اللاعبين ذوي الخبرة والكفاءة: أعتقد أن الأوروغواي يمكنها أن تقدم كأس عالم كبيرة للغاية.

في الواقع، بالإضافة إلى الثنائي التاريخي في الهجوم، يمكن أن يعتمد المدرب دييغو ألونسو على لاعبين بارزين في الأندية الأوروبية الكبرى مثل لاعبي الوسط فيديريكو فالفيردي (ريال مدريد الاسباني) ورودريغو بنتانكور (توتنهام الانجليزي) والمهاجم داروين نونيز (ليفربول الانجليزي).

أما فيما يتعلق بمعرفة ما إذا كان الجيل الجديد سينجح بسرعة في ملء فراغ الحرس القديم، فالجواب صعب للغاية.

f59ed977 9608 4f5d a99a 2bf7126ad614

يرى براتس: إعداد ثنائي بأسلوب سواريز وكافاني سيكون صعبًا للغاية”، مضيفًا أن الوجوه الجديدة “يجب أن تواصل تطورها”.

أما مونيوس يعتقد أنه سيكون “من الصعب جدًا جدًا” استبدال المهاجمَين. ومع ذلك، يستطرد: كانت هناك أيضًا فترة لم يكن فيها أي لاعب آخر سوى (دييغو) فورلان و(دييغو) لوغانو، ومع ذلك استلم (كافاني وسواريز) المسؤولية مع (المدافع دييغو) غودين.

ويتابع: سيكون المفتاح هو الحفاظ على الإرث وتعلم اللعب من دونهما، وتحويل مركز القوة نحو خط الوسط حتى يقود فالفيردي وبنتانكور الجيل القادم”.

الى حين هذه اللحظة، ستعوّل الأوروغواي للمرة الأخيرة على سواريز وكافاني لمحاولة التأهل الى الدور ثمن النهائي عن المجموعة الثامنة التي تضم البرتغال وكوريا الجنوبية وغانا.



اقرأ على الموقع الرسمي

السابق
مؤسس FTX الذي خسر 15 مليار دولار من ثروته في يوم واحد!
التالي
الشرطة البريطانية تعتقل رجلا رشق الملك تشارلز بالبيض

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.