مال وأعمال

ارتفاع أسعار الفائدة يعوق مبيعات المنازل في أكبر اقتصاد عالمي

e148b6a9 2412 45b4 86d3


واصلت مبيعات المنازل الجاهزة في الولايات المتحدة تراجعها خلال شهر سبتمبر الماضي، بحسب أحدث البيانات التي اطلعت عليها “العربية.نت”، فيما يبدو أن ارتفاع أسعار الفائدة عرقل مزيداً من المشترين ويتجه إلى دفع السوق نحو الركود وهبوط الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وتراجعت العقود الموقعة لشراء المنازل القائمة في الولايات المتحدة أكثر من المتوقع في سبتمبر 2022، حيث دفعت تكاليف الاقتراض الباهظة المزيد من مشتري المنازل المستجدين إلى الخروج من السوق.

وانخفض مؤشر الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين لمبيعات المنازل المعلقة بنسبة 31% في سبتمبر مقارنة بالشهر نفسه قبل عام، وفقاً للبيانات الصادرة يوم الجمعة.

وعلى أساس شهري، تراجعت مبيعات المنازل المعلقة بنسبة 10.2%، وهو أكثر بكثير من الانخفاض الذي كان متوقعاً أن يكون بحدود 3.8%.

ويؤكد المقياس، وهو مؤشر رئيسي لصحة سوق الإسكان، على مدى انعكاس النشاط هذا العام مع بقاء المزيد من المشترين على الهامش وتفكير العديد من البائعين المحتملين مرتين قبل إقدامهم على الشراء.

وقال كبير الاقتصاديين في (NAR) لورانس يون في تصريحات لوسائل الإعلام الأميركية: “لقد أثبت التضخم المستمر أنه ضار جداً بسوق الإسكان”.

وأضاف: “كان على الاحتياطي الفيدرالي أن يرفع أسعار الفائدة بشكل كبير لقمع التضخم مما أدى إلى عدد أقل بكثير من المشترين وعدد أقل من البائعين”.

وانخفض توقيع العقود في كل المناطق الأميركية ولكن بنسب متفاوتة، حيث انخفضت المبيعات المعلقة بنسبة 16.2% في الشمال الشرقي، و11.7% في الغرب، و8.8% في الغرب الأوسط، و8.1% في الجنوب.

وخلال نفس الشهر، أي في سبتمبر الماضي، رفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة المعيارية بمقدار 75 نقطة أساس للشهر الثالث على التوالي، وهي سلسلة الارتفاعات الأكثر قسوة منذ عام 1994، حيث رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خمس مرات هذا العام، مما جعل سعر الفائدة القياسي الذي كان قريباً من الصفر عند 3.25%، فيما من المتوقع أن يرفع البنك أسعار الفائدة بمقدار 0.75 نقطة مئوية أخرى الأسبوع المقبل.

وأدت هذه التحركات إلى تأثير كبير على سوق العقارات بالولايات المتحدة، حيث تجاوز متوسط معدل الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عاماً 7% لأول مرة منذ 20 عاماً هذا الأسبوع، في حين انخفضت أسعار المساكن، إلا أنها لا تزال مرتفعة للغاية بحيث لا تجذب الكثير من المشترين ، الذين يواجهون معدلات الرهن العقاري المرتفعة.

وقال جورج راتيو، كبير الاقتصاديين في موقع (Realtor) تعليقاً على هذه البيانات: “بالنسبة للعديد من المشترين، خاصة المبتدئين، تعني تكاليف الاقتراض المرتفعة أنه قد يتم تأجيل شراء منزل حتى العام المقبل”. وأضاف: “الأسعار آخذة في التراجع من ذروتها الصيفية، ولكن ليس بالسرعة الكافية لتعويض معدلات الفائدة الأعلى بكثير”.



اقرأ على الموقع الرسمي

السابق
ألعاب الفيديو جزء من حياتي
التالي
سنتبادل 50 أسيراً مع كييف

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.