أخبار العالم

أسبوع انتخابي حاسم في أميركا.. تحديد مستقبل بايدن

e6a5fa68 17dd 41b7 a99f


تدخل الولايات المتحدة اعتبارا من الثلاثاء، أسبوعا انتخابيا حاسما لمستقبل الرئيس جو بايدن، يأمل الديمقراطيون أن يتمكّنوا في ختامه من كسر “موجة حمراء” موعودة من قبل خصومهم الجمهوريين في انتخابات منتصف الولاية.

حملة طاحنة حول التضخم

وبعد حملة طاحنة تمحورت حول التضخم، تتزايد ثقة الجمهوريين المعروفين تقليديا باللون الأحمر، بقدرتهم على حرمان الرئيس الديمقراطي وحزبه الأزرق من غالبيته البرلمانية، في الانتخابات المقررة في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر.

خلال هذه الانتخابات التي تأتي في منتصف ولاية الأعوام الأربعة لبايدن في البيت الأبيض، يدعى الناخبون الأميركيون إلى تجديد كامل مقاعد مجلس النواب (435)، وثلث مقاعد مجلس الشيوخ المؤلف من 100.

من جهته، توّجه زعيم الجمهوريين في مجلس النواب كيفن ماكارثي إلى الناخبين بالقول “إذا تعبتم من التضخم المتصاعد، من دفع أكثر مما يجب لشراء الوقود، إذا ضقتم ذرعا بأن حدودنا مفتوحة وأن نسبة الجريمة تشهد زيادة مطردة، الجمهوريون قطعوا عهدا حيالكم”.

“استفتاء” على سياسات بايدن

تقليديا، تعد الانتخابات التي تجرى بعد انقضاء عامين من الولاية الرئاسية، بمثابة استفتاء على سياسات سيد البيت الأبيض، وغالبا ما يجد حزب الرئيس نفسه تحت مقصلة تصويت عقابي من الناخبين.

وسعى بايدن خلال الفترة الماضية إلى إقناع الأميركيين بأن هذه الانتخابات تضعهم أمام “خيار” بشأن عناوين أساسية مثل مصير الحق بالإجهاض وزواج المثليين وغيرها من المواضيع التي وعد بتشريعها بالاتكال على غالبية مؤيدة له في الكونغرس.

وفي الآونة الأخيرة، بدأ بايدن المتهم بانفصاله عن الأولوية بالنسبة للناخبين، أي التضخم، بالمشاركة ميدانيا في الحملة الانتخابية للديمقراطيين، مؤكدا لمناصريهم أن الجمهوريين هم الذين سيضعفون الاقتصاد.

فيما يتوقع أن يكرر الرئيس الذي سيتم عامه الثمانين خلال الشهر الحالي، موقفه هذا في لقاء انتخابي تستضيفه فلوريدا الثلاثاء.

ضربة قوية قد يتلقاها بايدن

إلا أن بايدن يعاني لإقناع الأميركيين برأيه. ووفق استطلاعات أجريت في الآونة الأخيرة، تتمتع المعارضة الجمهورية بحظوظ كبيرة لانتزاع الغالبية في مجلس النواب، في حين يبقى مصير مجلس الشيوخ غير واضح.

وسيوجّه فقدان الغالبية في الكونغرس ضربة قوية لبايدن الذي يؤكد “عزمه” الترشح لولاية رئاسية ثانية في 2024.
وفي مؤشر على التفاؤل السائد في أوساطهم قبل الانتخابات، لا يخفي الجمهوريون أنهم يضعون نصب أعينهم انتزاع مقاعد كانت تقليديا حكرا على الديمقراطيين. ويكرر المرشحون الجمهوريون القول لمناصريهم “لا موجة حمراء بدونكم”، وذلك من أجل تحفيز قواعدهم على الاقتراع بكثافة.

عين على بنسلفانيا

وفي حملة انتخابية تخللها إنفاق مئات ملايين الدولارات عليها، ستتركز معركة السيطرة على الكونغرس في عدد من الولايات المفتاحية.

ويرجح أن تعطي نتائج ولاية بنسلفانيا الكلمة الفصل في ميل دفّة مجلس الشيوخ، إذ يتنافس على الفوز بمقعد فيها العمدة السابق الديمقراطي جون فيترمان، مع الجرّاح الثري محمد أوز المدعوم من الرئيس السابق دونالد ترمب.

وفي مؤشر على حدة التنافس وأهمية نتيجة الولاية، ستكون بنسلفانيا هذا الأسبوع محطة انتخابية لثلاثة رؤساء: الحالي بايدن والسابق باراك أوباما عن الديمقراطيين، وترمب عن الجمهوريين.

وكما في انتخابات منتصف الولاية لعام 2020، يتوقع أن تساهم ولاية جورجيا بشكل أساسي في ترجيح كفة طرف على آخر.

ويسعى الديمقراطي رافايل وارنوك، أول سيناتور أسود ينال مقعدا عن هذه الولاية التي عرفت بماضيها من التمييز العنصري، إلى الفوز بدورة انتخابية ثانية، وهذه المرة في مواجهة هرشيل ووكر، وهو رياضي سابق أسود يحظى بدعم ترمب.

ووضع ترمب ثقله في هذه المعركة الانتخابية، ودعم مرشحين من خلفيات غير متوقعة ومتنوعة، يجمعهم ولاؤهم المطلق له. ولا يخفي الملياردير المثير للجدل الذي تولى الرئاسة بين 2017 و2021، ميله إلى الترشح مجددا في 2024، في ما قد يؤدي إلى تكرار معركة بينه وبين بايدن انتهت لصالح الأخير في الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

وفي مؤشر على فرط الثقة التي يتمتعون بها مع اقتراب تاريخ الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر، يؤكد مناصرو ترمب أن انتخابات 2022 لن تشهد فقط “موجة حمراء”، بل ستكون على موعد مع “تسونامي”.



اقرأ على الموقع الرسمي

السابق
إيران تستعد لإرسال صواريخ ومسيرات لروسيا
التالي
قيود كورونا في الصين تدفع عمال أكبر مصنع “آيفون” للفرار.. الإنتاج قد يهبط 30%

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.